في "صحح خبرك" نتحقق من الادعاءات والمعلومات المتداولة التي يمكن فحصها بالاستناد إلى الأدلة والمصادر المتاحة. نعتمد في عملنا على خطوات واضحة تهدف إلى الوصول إلى نتيجة دقيقة وموثقة، مع الحفاظ على الاستقلالية والوضوح في عرض الأدلة والحكم النهائي.
من أهم هذه المعايير: - أهمية الادعاء وتأثيره المحتمل على الجمهور. - مدى انتشاره أو احتمالية انتشاره. - ارتباطه بحدث أو قضية ذات أهمية عامة. - احتمال أن يؤدي تداوله إلى تضليل الجمهور أو التأثير في فهمه للأحداث. - إمكانية التحقق منه بالاستناد إلى أدلة ومصادر يمكن فحصها.
01 · ماذا نتحقق منه؟
نركز على الادعاءات التي تتضمن معلومات يمكن التحقق من صحتها أو دقتها من خلال الأدلة والمصادر الموثوقة.
قد تتعلق الادعاءات، على سبيل المثال، بأحداث أو أرقام أو تصريحات أو معلومات منسوبة إلى جهات أو أشخاص، أو بصور ومقاطع فيديو ومواد رقمية يجري تداولها في سياق معين.
ولا نتعامل مع الآراء والمواقف والتوقعات بوصفها حقائق قابلة للتحقق، ما لم تتضمن في مضمونها ادعاءات واقعية محددة يمكن فحصها.
كما نحدد الادعاء بدقة، ونفصل بين ما قيل فعلاً وبين التفسيرات أو الاستنتاجات التي قد تُبنى عليه.
03 · كيف نجري عملية التحقق؟
تبدأ عملية التحقق بتحديد الادعاء وصياغته بصورة دقيقة، ثم تحديد ما الذي يجب إثباته أو نفيه.
بعد ذلك نجمع المعلومات والأدلة ذات الصلة، ونراجع المصادر المتاحة، ونقارن بينها، ونتحقق من السياق المرتبط بالادعاء، بما في ذلك الزمان والمكان والجهة أو الشخص الذي نُسبت إليه المعلومة عند الحاجة.
وقد تختلف خطوات التحقق باختلاف طبيعة الادعاء. فالتحقق من رقم أو تصريح رسمي قد يتطلب الرجوع إلى وثيقة أو سجل أصلي، بينما قد يتطلب التحقق من صورة أو مقطع فيديو فحصاً بصرياً وتقنياً والبحث عن المصدر الأول أو النسخ السابقة للمادة.
نراجع الأدلة المرتبطة مباشرة بالادعاء، ولا نكتفي بوجود معلومات مشابهة أو متداولة على نطاق واسع.
04 · كيف نستخدم المصادر والأدلة؟
نسعى إلى الاعتماد على المصادر الأكثر صلة بالادعاء والأقرب إلى مصدر المعلومة الأصلي، ونعطي الأولوية للمصادر الأولية عندما تكون متاحة وملائمة للتحقق.
قد تشمل المصادر التي نستخدمها: - الوثائق والسجلات والبيانات الرسمية. - التصريحات والمصادر الأصلية. - الدراسات والتقارير المنشورة من جهات موثوقة. - المصادر الإعلامية الموثوقة، عند الحاجة. - المصادر الرقمية والمواد المنشورة على الإنترنت، مع التحقق من أصلها وسياقها.
لا نعتبر مجرد تداول المعلومة أو تكرارها في عدة مواقع دليلاً على صحتها.
وعند استخدام مصادر ثانوية، نقيّم مدى موثوقيتها وعلاقتها المباشرة بالادعاء، ونسعى قدر الإمكان إلى الوصول إلى المصدر الأصلي أو الأدلة المباشرة.
كما نتحقق من تاريخ المصدر وسياقه، ونوضح للقارئ الأدلة الأساسية التي استند إليها الحكم النهائي.
05 · كيف نصل إلى الحكم النهائي ونوثقه؟
بعد جمع الأدلة وفحصها، نقارنها بالادعاء الأصلي ونحدد مدى توافق الادعاء مع المعلومات الموثوقة المتاحة.
ويصدر الحكم النهائي بناءً على الأدلة التي جرى التحقق منها، وليس على الانطباع أو الموقف من الجهة التي أطلقت الادعاء.
نستخدم في تقاريرنا تصنيفات محددة تعكس نتيجة التحقق، من بينها:
• صحيح: عندما تتوافق المعلومات الواردة في الادعاء مع الأدلة والمصادر الموثوقة بصورة جوهرية. • مضلل جزئياً: عندما يتضمن الادعاء جزءاً صحيحاً، لكنه يعرض المعلومات بصورة ناقصة أو خارج سياقها أو بطريقة تؤدي إلى استنتاج غير دقيق. • مضلل: عندما يقدم الادعاء معلومات أو سياقاً يؤدي إلى استنتاج غير صحيح، رغم احتوائه أحياناً على عناصر صحيحة أو واقعية. • مزيف: عندما يتبين أن الادعاء أو المادة المتداولة غير حقيقية أو مصطنعة أو لا تستند إلى واقعة صحيحة، وفق الأدلة المتاحة. • غير قابل للتحقق: عندما لا تتوفر أدلة موثوقة وكافية تمكّننا من إثبات صحة الادعاء أو نفيها بدرجة تسمح بإصدار حكم واضح.
ويعرض تقرير التحقق الأدلة والمصادر التي بُني عليها الحكم، بحيث يستطيع القارئ فهم الأساس الذي استندت إليه النتيجة.
06 · ماذا نفعل عند اكتشاف خطأ في تقرير منشور؟
نعتبر التصحيح جزءاً من عملية التحقق، وليس استثناءً منها.
إذا اكتشفنا خطأً في تقرير منشور، أو تلقينا معلومات جديدة وموثوقة تؤثر في دقة التقرير، نراجع الحالة والأدلة المرتبطة بها، ونحدد الإجراء المناسب.
وقد يتضمن ذلك تصحيح معلومة محددة، أو تحديث التقرير، أو تعديل الحكم النهائي عندما تستدعي الأدلة ذلك.
عند إجراء تصحيح جوهري، نوضح للقارئ ما الذي تم تعديله، ونحافظ على الشفافية بشأن التغيير وتاريخه.
يمكن للقراء أيضاً التواصل معنا للإبلاغ عن خطأ أو تقديم معلومات أو مصادر جديدة، وتخضع هذه الملاحظات للمراجعة قبل اعتمادها.
التزامنا
نسعى إلى أن تكون تقارير "صحح خبرك" قابلة للفهم والمراجعة، وأن يكون الحكم النهائي نتيجة لعملية تحقق يمكن تفسيرها بالاعتماد على الأدلة والمصادر المستخدمة. وقد تتطور منهجيتنا بمرور الوقت مع تطور أدوات التحقق وطبيعة المحتوى الرقمي، لكن أي تحديث جوهري في هذه المنهجية سيعلن عنه بوضوح.